حسن بن موسى النوبختي

72

فرق الشيعة

المقالة تسمى « القرامطة « 1 » » وإنما سميت بهذا برئيس لهم من أهل السواد من الأنباط كان يلقب « قرمطويه » كانوا في الأصل على مقالة المباركية ثم خالفوهم فقالوا : لا يكون بعد محمد النبي صلى اللّه عليه وآله إلا سبعة أئمة « علي بن أبي طالب » وهو إمام رسول و ( الحسن ) و ( الحسين ) و ( علي بن الحسين ) و ( محمد بن علي ) و ( جعفر بن محمد ) و ( محمد بن إسماعيل بن جعفر ) وهو الإمام القائم المهدي وهو رسول ، وزعموا أن النبي صلى اللّه عليه وآله انقطعت عنه الرسالة في حياته في اليوم الذي أمر فيه بنصب علي بن أبي طالب عليه السلام للناس بغدير خم فصارت الرسالة في ذلك اليوم في علي بن

--> ( 1 ) قال ابن الجوزي في كتابه ( تلبيس إبليس ) ص 110 [ للمؤرخين في سبب تسميتهم بهذا قولان أحدهما أن رجلا من ناحية خوزستان قدم سواد الكوفة فأظهر الزهد . ودعا إلى امام من أهل بيت الرسول ( ص ) ونزل على رجل يقال له ( كرميتة ) لقب بهذا لحمرة عينيه وهو بالنبطية حاد العين فأخذه أمير تلك الناحية فحبسه وترك مفتاح البيت تحت رأسه ونام فرقت له جارية فأخذت المفتاح ففتحت البيت وأخرجه وردت المفتاح إلى مكانه فلما طلب فلم يوجد فزاد افتتان الناس به فخرج إلى الشام فسمي ( كرميتة ) باسم الذي كان نازلا عليه ثم خفف فقيل قرمط ثم توارث مكانه أهله وأولاده . والثاني أن القوم قد لقبوا بهذا نسبة إلى رجل يقال له حمدان قرمط كان أحد دعاتهم في الابتداء فاستجاب له جماعة فسموا القرامطة وقرمطية وكان هذا الرجل من أهل الكوفة وكان يميل إلى الزهد ] انتهى . قيل انما عرف حمدان هذا بقرمط من اجل قصر قامته وقصر رجليه وتقارب خطوه وكان يقال له صاحب الخال والمدثر والمطوق وكان ابتداء أمره في سنة 264 وحيث كان ظهوره بسواد الكوفة اشتهر مذهبه بالعراق ثم قام بالبحرين منهم أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي من أهل جنابة وذلك في سنة 288 قتله خادمه في الحمام بهجر سنة 301 وولي الأمر بعده ابنه أبو طاهر سليمان فقوي امره إلى أن مات بالجدري في هجر سنة 332